ابن الجوزي

185

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

469 - شريح بن الحارث بن قيس ، أبو أمية القاضي [ 1 ] : ولاه عمر الكوفة ، وأسند الحديث عن عمر ، وعلي . أنبأنا أبو بكر بن أبي طاهر ، عن أبي محمد الجوهري ، عن ابن حيويه ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف ، قال : أخبرنا الحسين بن الفهم ، قال : أخبرنا محمد بن سعد ، قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا وهيب ، عن داود ، عن عامر [ 2 ] : أن ابنا لشريح قال لأبيه : إن بيني وبين قوم خصومة فانظر فإن كان الحق لي خاصمتهم ، وإن لم يكن لي الحق أخاصم . فقص قصته عليه ، فقال : انطلق فخاصمهم . فانطلق إليهم فتخاصموا إليه فقضى على ابنه ، فقال له لما رجع داره [ 3 ] : والله لو لم أتقدم إليك لم ألمك ، فضحتني . فقال : يا بني ، والله لأنت أحب إليّ من ملء الأرض مثلهم ، ولكن الله هو أعز عليّ منك ، خشيت أن أخبرك أن القضاء عليك فتصالحهم فيذهب ببعض حقهم . أخبرنا محمد بن ناصر ، قال : أخبرنا المبارك بن عبد الجبار ، قال : أخبرنا الحسين بن أحمد بن عبد الله الملطي ، قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن الحسين المروزي ، قال : أخبرنا أحمد بن الحارث بن محمد بن عبد الكريم ، قال : حدثني جدي محمد بن عبد الكريم ، قال : حدثنا الهيثم بن عدي ، قال : حدثنا مجالد ، عن الشعبي ، قال [ 4 ] : شهدت شريحا وجاءته امرأة تخاصم رجلا ، فأرسلت عينيها فبكت ، فقلت : أبا أمية ما أظن هذه البائسة إلا مظلومة ، فقال : يا شعبي ، إن إخوة يوسف جاؤوا أباهم عشاء يبكون .

--> [ 1 ] طبقات ابن سعد 6 / 1 / 90 ، وطبقات خليفة 145 ، والتاريخ الكبير 4 / 2611 ، والمعارف 433 ، 434 ، والقضاة لوكيع 2 / 189 ، والجرح والتعديل 4 / 1458 ، وحلية الأولياء 4 / 132 ، والاستيعاب 2 / 701 ، وتهذيب تاريخ دمشق 6 / 305 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 100 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 59 ، وتاريخ الإسلام 3 / 160 ، وشذرات الذهب 1 / 85 . [ 2 ] الخبر في طبقات ابن سعد 6 / 1 / 92 . [ 3 ] في ابن سعد : « لما رجع أهله » . [ 4 ] الخبر في تهذيب الكمال 12 / 440 .